Menu

Ziyarat Ghadiriyya

الزيارة الغديرية

A ziyarat of Imam Ali (a) for the day of Ghadir (18 Dhu l-Hijja).

When to recite Ziyarat Ghadiriyya

  • Eid al-Ghadir (18 Dhu l-Hijja)

About Ziyarat Ghadiriyya

A ziyarat of Imam Ali (a) for the day of Ghadir (18 Dhu l-Hijja).

Source: WikiShia · Eid al-Ghadir

Ziyarat Ghadiriyya in Arabic

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ٱلسَّلَامُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ رَسُولِ ٱللَّهِ
خَاتَمِ ٱلنَّبِيِّينَ
وَسَيِّدِ ٱلْمُرْسَلِينَ
وَصَفْوَةِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
أَمِينِ ٱللَّهِ عَلَىٰ وَحْيِهِ
وَعَزَائِمِ أَمْرِهِ
وَٱلْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ
وَٱلْفَاتِحِ لِمَا ٱسْتُقْبِلَ
وَٱلْمُهَيْمِنِ عَلَىٰ ذٰلِكَ كُلِّهِ
وَرَحْمَةُ ٱللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
وَصَلَوَاتُهُ وَتَحِيَّاتُهُ
ٱلسَّلَامُ عَلَىٰ أَنْبِيَاءِ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِ
وَمَلَائِكَتِهِ ٱلْمُقَرَّبِينَ
وَعِبَادِهِ ٱلصَّالِحِينَ
ٱلسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
وَسَيِّدَ ٱلْوَصِيِّينَ
وَوَارِثَ عِلْمِ ٱلنَّبِيِّينَ
وَوَلِيَّ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
وَمَوْلاَيَ وَمَوْلَىٰ ٱلْمُؤْمِنِينَ
وَرَحْمَةُ ٱللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
ٱلسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ يَا أَمِيرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
يَا أَمِينَ ٱللَّهِ فِي أَرْضِهِ
وَسَفِيرَهُ فِي خَلْقِهِ
وَحُجَّتَهُ ٱلْبَالِغَةَ عَلَىٰ عِبَادِهِ
ٱلسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا دِينَ ٱللَّهِ ٱلْقَوِيمَ
وَصِرَاطَهُ ٱلْمُسْتَقِيمَ
ٱلسَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا ٱلنَّبَأُ ٱلْعَظِيمُ
ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ
وَعَنْهُ يُسْأَلُونَ
ٱلسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
آمَنْتَ بِٱللَّهِ وَهُمْ مُشْرِكُونَ
وَصَدَّقْتَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ مُكَذِّبُونَ
وَجَاهَدْتَ فِي ٱللَّهِ وَهُمْ مُحْجِمُونَ
وَعَبَدْتَ ٱللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ ٱلدِّينَ
صَابِراً مُحْتَسِباً حَتَّىٰ أَتَاكَ ٱلْيَقِينُ
أَلاَ لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَىٰ ٱلظَّالِمِينَ
ٱلسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ ٱلْمُسْلِمِينَ
وَيَعْسُوبَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
وَإِمَامَ ٱلْمُتَّقِينَ
وَقَائِدَ ٱلْغُرِّ ٱلْمُحَجَّلِينَ
وَرَحْمَةُ ٱللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
أَشْهَدُ أَنَّكَ أَخُو رَسُولِ ٱللَّهِ
وَوَصِيُّهُ وَوَارِثُ عِلْمِهِ
وَأَمِينُهُ عَلَىٰ شَرْعِهِ
وَخَلِيفَتُهُ فِي أُمَّتِهِ
وَأَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِٱللَّهِ
وَصَدَّقَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَىٰ نَبِيِّهِ
وَأَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنِ ٱللَّهِ مَا أَنْزَلَهُ فِيكَ
فَصَدَعَ بِأَمْرِهِ
وَأَوْجَبَ عَلَىٰ أُمَّتِهِ فَرْضَ طَاعَتِكَ وَوِلَايَتِكَ
وَعَقَدَ عَلَيْهِمُ ٱلْبَيْعَةَ لَكَ
وَجَعَلَكَ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
كَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ كَذٰلِكَ
ثُمَّ أَشْهَدَ ٱللَّهَ تَعَالَىٰ عَلَيْهِمْ
فَقَالَ: "أَلَسْتُ قَدْ بَلَّغْتُ؟"
فَقَالُوا: "ٱللَّهُمَّ بَلَىٰ."
فَقَالَ: "ٱللَّهُمَّ ٱشْهَدْ،
وَكَفَىٰ بِكَ شَهِيدًا وَحَاكِمًا بَيْنَ ٱلْعِبَادِ."
فَلَعَنَ ٱللَّهُ جَاحِدَ وِلَايَتِكَ بَعْدَ ٱلْإِقْرَارِ،
وَنَاكِثَ عَهْدِكَ بَعْدَ ٱلْمِيثَاقِ.
وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَّيْتَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ تَعَالَىٰ،
وَأَنَّ ٱللَّهَ تَعَالَىٰ مُوفٍ لَكَ بِعَهْدِهِ،
"وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا."
وَأَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِيرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْحَقُّ،
ٱلَّذِي نَطَقَ بِوِلَايَتِكَ ٱلتَّنْزِيلُ،
وَأَخَذَ لَكَ ٱلْعَهْدَ عَلَى ٱلْأُمَّةِ بِذَٰلِكَ ٱلرَّسُولُ.
وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَعَمَّكَ وَأَخَاكَ،
ٱلَّذِينَ تَاجَرْتُمُ ٱللَّهَ بِنُفُوسِكُمْ،
فَأَنْزَلَ ٱللَّهُ فِيكُمْ:
"إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ، يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ، وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْآنِ، وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ ٱللَّهِ؟ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعْتُم بِهِ، وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ."
ٱلتَّائِبُونَ، ٱلْعَابِدُونَ، ٱلْحَامِدُونَ، ٱلسَّائِحُونَ، ٱلرَّاكِعُونَ، ٱلسَّاجِدُونَ، ٱلْآمِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ، وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ، وَٱلْحَافِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ، وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ
أَشْهَدُ يَا أَمِيرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ ٱلشَّاكَّ فِيكَ مَا آمَنَ بِٱلرَّسُولِ ٱلْأَمِينِ،
وَأَنَّ ٱلْعَادِلَ بِكَ غَيْرَكَ عَانِدٌ عَنِ ٱلدِّينِ ٱلْقَوِيمِ،
ٱلَّذِي ٱرْتَضَاهُ لَنَا رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ،
وَأَكْمَلَهُ بِوِلَايَتِكَ يَوْمَ ٱلْغَدِيرِ.
وَأَشْهَدُ أَنَّكَ ٱلْمَعْنِيُّ بِقَوْلِ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ:
"وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ، وَلَا تَتَّبِعُوا ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ."
ضَلَّ وَٱللَّهِ وَأَضَلَّ مَنِ ٱتَّبَعَ سِوَاكَ،
وَعَنَدَ عَنِ ٱلْحَقِّ مَن عَادَاكَ.
ٱللَّهُمَّ سَمِعْنَا لِأَمْرِكَ، وَأَطَعْنَا، وَٱتَّبَعْنَا صِرَاطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ،
فَٱهْدِنَا رَبَّنَا، وَلَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا إِلَىٰ طَاعَتِكَ،
وَٱجْعَلْنَا مِنَ ٱلشَّاكِرِينَ لِنِعَمِكَ.
وَأَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَزَلْ لِلْهَوَىٰ مُخَالِفاً
وَلِلتُّقَىٰ مُحَالِفاً
وَعَلَىٰ كَظْمِ ٱلْغَيْظِ قَادِراً
وَعَنِ ٱلنَّاسِ عَافِياً غَافِراً
وَإِذَا عُصِيَ ٱللَّهُ سَاخِطاً
وَإِذَا أُطِيعَ ٱللَّهُ رَاضِياً
وَبِمَا عَهِدَ إِلَيْكَ عَامِلاً
رَاعِياً لِمَا ٱسْتُحْفِظْتَ
حَافِظاً لِمَا ٱسْتُودِعْتَ
مُبَلِّغاً مَا حُمِّلْتَ
مُنْتَظِراً مَا وُعِدْتَ
وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مَا ٱتَّقَيْتَ ضَارِعاً
وَلاَ أَمْسَكْتَ عَنْ حَقِّكَ جَازِعاً
وَلاَ أَحْجَمْتَ عَنْ مُجَاهَدَةِ غَاصِبِيكَ نَاكِلاً
وَلاَ أَظْهَرْتَ ٱلرِّضَا بِخِلاَفِ مَا يُرْضِي ٱللَّهَ مُدَاهِناً
وَلاَ وَهَنْتَ لِمَا أَصَابَكَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ
وَلاَ ضَعُفْتَ وَلاَ ٱسْتَكَنْتَ عَنْ طَلَبِ حَقِّكَ مُرَاقِباً
مَعَاذَ ٱللَّهِ أَنْ تَكُونَ كَذٰلِكَ
بَلْ إِذْ ظُلِمْتَ ٱحْتَسَبْتَ رَبَّكَ
وَفَوَّضْتَ إِلَيْهِ أَمْرَكَ
وَذَكَّرْتَهُمْ فَمَا ٱدَّكَرُوٱ
وَوَعَظْتَهُمْ فَمَا ٱتَّعَظُوٱ
وَخَوَّفْتَهُمُ ٱللَّهَ فَمَا تَخَوَّفُوٱ
وَأَشْهَدُ أَنَّكَ يَا أَمِيرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
جَاهَدْتَ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ
حَتَّىٰ دَعَاكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ جِوَارِهِ
وَقَبَضَكَ إِلَيْهِ بِٱخْتِيَارِهِ
وَأَلزَمَ أَعْدَاءَكَ ٱلْحُجَّةَ بِقَتْلِهِمْ إِيَّاكَ
لِتَكُونَ ٱلْحُجَّةُ لَكَ عَلَيْهِمْ
مَعَ مَا لَكَ مِنَ ٱلْحُجَجِ ٱلْبَالِغَةِ عَلَىٰ جَمِيعِ خَلْقِهِ
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
عَبَدْتَ ٱللَّهَ مُخْلِصاً
وَجَاهَدْتَ فِي ٱللَّهِ صَابِراً
وَجُدْتَ بِنَفْسِكَ مُحْتَسِباً
وَعَمِلْتَ بِكِتَابِهِ
وَٱتَّبَعْتَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ
وَأَقَمْتَ ٱلصَّلاةَ
وَآتَيْتَ ٱلزَّكَاةَ
وَأَمَرْتَ بِٱلْمَعْرُوفِ
وَنَهَيْتَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ مَا ٱسْتَطَعْتَ
مُبْتَغِياً مَا عِنْدَ ٱللَّهِ
رَاغِباً فِي مَا وَعَدَ ٱللَّهُ
لاَ تَحْفِلُ بِٱلنَّوَائِبِ
وَلاَ تَهِنُ عِنْدَ ٱلشَّدَائِدِ
وَلاَ تَحْجِمُ عَنْ مُحَارِبٍ
أَفِكَ مَنْ نَسَبَ غَيْرَ ذٰلِكَ إِلَيْكَ
وَٱفْتَرَىٰ بَاطِلاً عَلَيْكَ
وَأَوْلَىٰ لِمَنْ عَنَدَ عَنْكَ
لَقَدْ جَاهَدْتَ فِي ٱللَّهِ حَقَّ ٱلْجِهَادِ
وَصَبَرْتَ عَلَىٰ ٱلأَذَىٰ صَبْرَ ٱحْتِسَابٍ
وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِٱللَّهِ
وَصَلَّىٰ لَهُ وَجَاهَدَ
وَأَبْدَىٰ صَفْحَتَهُ فِي دَارِ ٱلشِّرْكِ
وَٱلأَرْضُ مَشْحُونَةٌ ضَلالَةً
وَٱلشَّيْطَانُ يُعْبَدُ جَهْرَةً
وَأَنْتَ ٱلْقَائِلُ: ”لاَ تَزِيدُنِي كَثْرَةُ ٱلنَّاسِ حَوْلِي عِزَّةً
وَلاَ تَفَرُّقُهُمْ عَنِّي وَحْشَةً
وَلَوْ أَسْلَمَنِيَ ٱلنَّاسُ جَمِيعاً لَمْ أَكُنْ مُتَضَرِّعاً.“
إِعْتَصَمْتَ بِٱللَّهِ فَعَزَزْتَ
وَآثَرْتَ ٱلآخِرَةَ عَلَىٰ ٱلأُولَىٰ فَزَهِدْتَ
وَأَيَّدَكَ ٱللَّهُ وَهَدَاكَ
وَأَخْلَصَكَ وَٱجْتَبَاكَ
فَمَا تَنَاقَضَتْ أَفْعَالُكَ
وَلاَ ٱخْتَلَفَتْ أَقْوَالُكَ
وَلاَ تَقَلَّبَتْ أَحْوَالُكَ
وَلاَ ٱدَّعَيْتَ وَلاَ ٱفْتَرَيْتَ عَلَىٰ ٱللَّهِ كَذِباً
وَلاَ شَرِهْتَ إِلَىٰ ٱلْحُطَامِ
وَلاَ دَنَّسَكَ ٱلآثَامُ
وَلَمْ تَزَلْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ
وَيَقِينٍ مِنْ أَمْرِكَ
تَهْدِي إِلَىٰ ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
أَشْهَدُ شَهَادَةَ حَقٍّ
وَأُقْسِمُ بِٱللَّهِ قَسَمَ صِدْقٍ
أَنَّ مُحَمَّداً وَآلَهُ صَلَوَاتُ ٱللَّهِ عَلَيْهِمْ سَادَاتُ ٱلْخَلْقِ
وَأَنَّكَ مَوْلاَيَ وَمَوْلَىٰ ٱلْمُؤْمِنِينَ
وَأَنَّكَ عَبْدُ ٱللَّهِ وَوَلِيُّهُ
وَأَخُو ٱلرَّسُولِ وَوَصِيُّهُ وَوَارِثُهُ
وَأَنَّهُ ٱلْقَائِلُ لَكَ:
”وَٱلَّذِي بَعَثَنِي بِٱلْحَقِّ مَا آمَنَ بِي مَنْ كَفَرَ بِكَ
وَلاَ أَقَرَّ بِٱللَّهِ مَنْ جَحَدَكَ
وَقَدْ ضَلَّ مَنْ صَدَّ عَنْكَ
وَلَمْ يَهْتَدِ إِلَىٰ ٱللَّهِ وَلاَ إِلَيَّ مَنْ لاَ يَهْتَدِي بِكَ
وَهُوَ قَوْلُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ:
«وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً
ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ» إِلَىٰ وِلايَتِكَ.“
مَوْلاَيَ فَضْلُكَ لاَ يَخْفَىٰ
وَنُورُكَ لاَ يُطْفَأُ
وَأَنَّ مَنْ جَحَدَكَ ٱلظَّلُومُ ٱلأَشْقَىٰ
مَوْلاَيَ أَنْتَ ٱلْحُجَّةُ عَلَىٰ ٱلْعِبَادِ
وَٱلْهَادِي إِلَىٰ ٱلرَّشَادِ
وَٱلْعُدَّةُ لِلْمَعَادِ
مَوْلاَيَ لَقَدْ رَفَعَ ٱللَّهُ فِي ٱلأُولَىٰ مَنْزِلَتَكَ
وَأَعْلَىٰ فِي ٱلآخِرَةِ دَرَجَتَكَ
وَبَصَّرَكَ مَا عَمِيَ عَلَىٰ مَنْ خَالَفَكَ
وَحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَوَاهِبِ ٱللَّهِ لَكَ
فَلَعَنَ ٱللَّهُ مُسْتَحِلِّي ٱلْحُرْمَةِ مِنْكَ
وَذَائِدِي ٱلْحَقِّ عَنْكَ
وَأَشْهَدُ أَنَّهُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ
ٱلَّذِينَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ
وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ
وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مَا أَقْدَمْتَ وَلاَ أَحْجَمْتَ
وَلاَ نَطَقْتَ وَلاَ أَمْسَكْتَ
إِلاَّ بِأَمْرٍ مِنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ
قُلْتَ: ”وَٱلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،
لَقَدْ نَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
أَضْرِبُ بِٱلسَّيْفِ قُدْماً فَقَالَ:
’يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَىٰ
إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي
وَأُعْلِمُكَ أَنَّ مَوْتَكَ وَحَيَاتَكَ مَعِي وَعَلَىٰ سُنَّتِي.‘
فَوَٱللَّهِ مَا كَذِبْتُ وَلاَ كُذِّبْتُ
وَلاَ ضَلَلْتُ وَلاَ ضُلِّ بِي
وَلاَ نَسِيتُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي
وَإِنِّي لَعَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي بَيَّنَهَا لِنَبِيِّهِ
وَبَيَّنَهَا ٱلنَّبِيُّ لِي
وَإِنِّي لَعَلَىٰ ٱلطَّرِيقِ ٱلْوَاضِحِ أَلْفِظُهُ لَفْظاً.“
صَدَقْتَ وَٱللَّهِ وَقُلْتَ ٱلْحَقَّ
فَلَعَنَ ٱللَّهُ مَنْ سَاوَاكَ بِمَنْ نَاوَاكَ
وَٱللَّهُ جَلَّ ٱسْمُهُ يَقُولُ:
”هَلْ يَسْتَوِي ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُون؟“
فَلَعَنَ ٱللَّهُ مَنْ عَدَلَ بِكَ مَنْ فَرَضَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وِلايَتَكَ
وَأَنْتَ وَلِيُّ ٱللَّهِ
وَأَخُو رَسُولِهِ
وَٱلذَّابُّ عَنْ دِينِهِ
وَٱلَّذِي نَطَقَ ٱلْقُرْآنُ بِتَفْضِيلِهِ
قَالَ ٱللَّهُ تَعَالَىٰ:
”وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَاهِدِينَ عَلَىٰ ٱلْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً.
دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً
وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً.“
اَللَّهُمَّ إِنَّا نَعْلَمُ أَنَّ هٰذَا هُوَ ٱلْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ
فَٱلْعَنْ مَنْ عَارَضَهُ وَٱسْتَكْبَرَ
وَكَذَّبَ بِهِ وَكَفَرَ
وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٱ أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
وَسَيِّدَ ٱلْوَصِيِّينَ
وَأَوَّلَ ٱلْعَابِدِينَ
وَأَزْهَدَ ٱلزَّاهِدِينَ
وَرَحْمَةُ ٱللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
وَصَلَوَاتُهُ وَتَحِيَّاتُهُ
أَنْتَ مُطْعِمُ ٱلطَّعَامِ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ تُرِيدُ مِنْهُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُوراً
وَفِيكَ أَنْزَلَ ٱللَّهُ تَعَالَىٰ:
”وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ.“
وَأَنْتَ ٱلْكَاظِمُ لِلْغَيْظِ
وَٱلْعَافِي عَنِ ٱلنَّاسِ
وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ
وَأَنْتَ ٱلصَّابِرُ فِي ٱلْبَأْسَاءِ وَٱلضَّرَّاءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ
وَأَنْتَ ٱلْقَاسِمُ بِٱلسَّوِيَّةِ
وَٱلْعَادِلُ فِي ٱلرَّعِيَّةِ
وَٱلْعَالِمُ بِحُدُودِ ٱللَّهِ مِنْ جَمِيعِ ٱلْبَرِيَّةِ
وَٱللَّهُ تَعَالَىٰ أَخْبَرَ عَمَّا أَوْلاَكَ مِنْ فَضْلِهِ بِقَوْلِهِ:
”أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً؟
لاَ يَسْتَوُونَ.
أَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُوٱ وَعَمِلُوٱ ٱلصَّالِحَاتِ
فَلَهُمْ جَنَّاتُ ٱلْمَأْوَىٰ نُزُلاً بِمَا كَانُوٱ يَعْمَلُونَ.“
وَأَنْتَ ٱلْمَخْصُوصُ بِعِلْمِ ٱلتَّنْزِيلِ
وَحُكْمِ ٱلتَّأْوِيلِ
وَنَصِّ ٱلرَّسُولِ
وَلَكَ ٱلْمَوَاقِفُ ٱلْمَشْهُودَةُ
وَٱلْمَقَامَاتُ ٱلْمَشْهُورَةُ
وَٱلأَيَّامُ ٱلْمَذْكُورَةُ
يَوْمَ بَدْرٍ وَيَوْمَ ٱلأَحْزَابِ:
”إِذْ زَاغَتِ ٱلأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ
وَتَظُنّونَ بِٱللَّهِ ٱلظّنُونَٱ
هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوٱ زِلْزَالاً شَدِيداً.
وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ:
مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً.
وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ:
يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مُقَامَ لَكُمْ فَٱرْجِعُوٱ
وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ
يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ
وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً.“
وَقَالَ ٱللَّهُ تَعَالَىٰ:
”وَلَمَّا رَأَىٰ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلأَحْزَابَ قَالُوٱ:
هٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ
وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ؛
وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً.“
فَقَتَلْتَ عَمْرَوهُمْ
وَهَزَمْتَ جَمْعَهُمْ
”وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٱ بِغَيْظِهِمْ
لَمْ يَنَالُوٱ خَيْراً
وَكَفَىٰ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ
وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً.“
وَيَوْمَ أُحُدٍ: ”إِذْ يُصْعِدُونَ وَلاَ يَلْوُونَ عَلَىٰ أَحَدٍ
وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوهُمْ فِي أُخْرَاهُمْ.“
وَأَنْتَ تَذُودُ بِهِمُ ٱلْمُشْرِكِينَ عَنِ ٱلنَّبِيِّ
ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ
حَتَّىٰ رَدَّهُمُ ٱللَّهُ تَعَالَىٰ عَنْكُمَا خَائِفِينَ
وَنَصَرَ بِكَ ٱلْخَاذِلِينَ
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ عَلَىٰ مَا نَطَقَ بِهِ ٱلتَّنْزِيلُ:
”إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً
وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ
ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ.
ثُمَّ أَنْزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَىٰ ٱلْمُؤْمِنِينَ.“
وَٱلْمُؤْمِنُونَ أَنْتَ وَمَنْ يَلِيكَ
وَعَمُّكَ ٱلْعَبَّاسُ يُنَادِي ٱلْمُنْهَزِمِينَ:
يَا أَصْحَابَ سُورَةِ ٱلْبَقَرَةِ
يَا أَهْلَ بَيْعَةِ ٱلشَّجَرَةِ
حَتَّىٰ ٱسْتَجَابَ لَهُ قَوْمٌ قَدْ كَفَيْتَهُمُ ٱلْمَؤُونَةَ
وَتَكَفَّلْتَ دُونَهُمُ ٱلْمَعُونَةَ
فَعَادُوٱ آيِسِينَ مِنَ ٱلْمَثُوبَةِ
رَاجِينَ وَعْدَ ٱللَّهِ تَعَالَىٰ بِٱلتَّوْبَةِ
وَذٰلِكَ قَوْلُ ٱللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ:
”ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ.“
وَأَنْتَ حَائِزٌ دَرَجَةَ ٱلصَّبْرِ
فَائِزٌ بِعَظِيمِ ٱلأَجْرِ
وَيَوْمَ خَيْبَرَ إِذْ أَظْهَرَ ٱللَّهُ خَوَرَ ٱلْمُنَافِقِينَ
وَقَطَعَ دَابِرَ ٱلْكَافِرِينَ
وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ الْعَالَمِينَ:
”وَلَقَدْ كَانُوٱ عَاهَدُوٱ ٱللَّهَ مِنْ قَبْلُ لاَ يُوَلُّونَ ٱلْأَدْبَارَ
وَكَانَ عَهْدُ ٱللَّهِ مَسْؤُولاً.“
مَوْلاَيَ أَنْتَ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبَالِغَةُ
وَٱلْمَحَجَّةُ ٱلْوَاضِحَةُ
وَٱلنِّعْمَةُ ٱلسَّابِغَةُ
وَٱلْبُرْهَانُ ٱلْمُنِيرُ
فَهَنِيئاً لَكَ بِمَا آتَاكَ ٱللَّهُ مِنْ فَضْلٍ
وَتَبّاً لِشَانِئِكَ ذِي ٱلْجَهْلِ
شَهِدْتَ مَعَ ٱلنَّبِيِّ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
جَمِيعَ حُرُوبِهِ وَمَغَازِيهِ
تَحْمِلُ ٱلرَّايَةَ أَمَامَهُ
وَتَضْرِبُ بِٱلسَّيْفِ قُدَّامَهُ
ثُمَّ لِحَزْمِكَ ٱلْمَشْهُورِ
وَبَصِيرَتِكَ فِي ٱلأُمُورِ
أَمَّرَكَ فِي ٱلْمَوَاطِنِ
وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ أَمِيرٌ
وَكَمْ مِنْ أَمْرٍ صَدَّكَ عَنْ إِمْضَاءِ عَزْمِكَ فِيهِ ٱلتُّقَىٰ
وَٱتَّبَعَ غَيْرُكَ فِي مِثْلِهِ ٱلْهَوَىٰ
فَظَنَّ ٱلْجَاهِلُونَ أَنَّكَ عَجَزْتَ عَمَّا إِلَيْهِ ٱنْتَهَىٰ
ضَلَّ وَٱللَّهِ الظَّانُّ لِذٰلِكَ وَمَا ٱهْتَدَىٰ
وَلَقَدْ أَوْضَحْتَ مَا أَشْكَلَ مِنْ ذٰلِكَ لِمَنْ تَوَهَّمَ وَٱمْتَرَىٰ
بِقَوْلِكَ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْكَ:
”قَدْ يَرَىٰ ٱلْحُوَّلُ ٱلْقُلَّبُ وَجْهَ ٱلْحِيلَةِ
وَدُونَهَا حَاجِزٌ مِنْ تَقْوَىٰ ٱللَّهِ
فَيَدَعُهَا رَأْيَ ٱلْعَيْنِ
وَيَنْتَهِزُ فُرْصَتَهَا مَنْ لاَ حَرِيجَةَ لَهُ فِي ٱلدِّينِ.“
صَدَقْتَ وَٱللَّهِ وَخَسِرَ ٱلْمُبْطِلُونَ
وَإِذْ مَاكَرَكَ ٱلنَّاكِثَانِ
فَقَالاَ: نُرِيدُ ٱلْعُمْرَةَ.
فَقُلْتَ لَهُمَا: لَعَمْرُكُمَا مَا تُرِيدَانِ ٱلْعُمْرَةَ
لَكِنْ تُرِيدَانِ ٱلْغَدْرَةَ.
فَأَخَذْتَ ٱلْبَيْعَةَ عَلَيْهِمَا
وَجَدَّدْتَ ٱلْمِيثَاقَ
فَجَدَّا فِي ٱلنِّفَاقِ
فَلَمَّا نَبَّهْتَهُمَا عَلَىٰ فِعْلِهِمَا أَغْفَلاَ وَعَادَا وَمَا ٱنْتَفَعَا
وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِمَا خُسْراً
ثُمَّ تَلاَهُمَا أَهْلُ ٱلشَّامِ
فَسِرْتَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ ٱلْإِعْذَارِ
وَهُمْ لاَ يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ
وَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْآنَ
هَمَجٌ رُعَاعٌ ضَالُّونَ
وَبِٱلَّذِي أُنْزِلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ فِيكَ كَافِرُونَ
وَلأَهْلِ ٱلْخِلاَفِ عَلَيْكَ نَاصِرُونَ
وَقَدْ أَمَرَ ٱللَّهُ تَعَالَىٰ بِٱتِّبَاعِكَ
وَنَدَبَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِلَىٰ نَصْرِكَ
وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ:
”يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوٱ
ٱتَّقُوٱ ٱللَّهَ وَكُونُوٱ مَعَ ٱلصَّادِقِينَ.“
مَوْلاَيَ بِكَ ظَهَرَ ٱلْحَقُّ
وَقَدْ نَبَذَهُ ٱلْخَلْقُ
وَأَوْضَحْتَ ٱلسُّنَنَ بَعْدَ ٱلدُّرُوسِ وَٱلطَّمْسِ
فَلَكَ سَابِقَةُ ٱلْجِهَادِ عَلَىٰ تَصْدِيقِ ٱلتَّنْزِيلِ
وَلَكَ فَضِيلَةُ ٱلْجِهَادِ عَلَىٰ تَحْقِيقِ ٱلتَّأْوِيلِ
وَعَدُوُّكَ عَدُوُّ ٱللَّهِ جَاحِدٌ لِرَسُولِ ٱللَّهِ
يَدْعُو بَاطِلاً وَيَحْكُمُ جَائِراً
وَيَتَأَمَّرُ غَاصِباً وَيَدْعُو حِزْبَهُ إِلَىٰ ٱلنَّارِ
وَعَمَّارٌ يُجَاهِدُ وَيُنَادِي بَيْنَ ٱلصَّفَّيْنِ:
”الرَّوَاحَ ٱلرَّوَاحَ إِلَىٰ ٱلْجَنَّةِ.“
وَلَمَّا ٱسْتَسْقَىٰ فَسُقِيَ ٱللَّبَنَ كَبَّرَ وَقَالَ:
”قَالَ لِي رَسُولُ ٱللَّهِ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ:
’آخِرُ شَرَابِكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا ضَيَاحٌ مِنْ لَبَنٍ
وَتَقْتُلُكَ ٱلْفِئَةُ ٱلْبَاغِيَةُ.‘“
فَٱعْتَرَضَهُ أَبُو ٱلْعَادِيَةِ ٱلْفَزَارِيُّ فَقَتَلَهُ
فَعَلَىٰ أَبِي ٱلْعَادِيَةِ لَعْنَةُ ٱللَّهِ
وَلَعْنَةُ مَلاَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ أَجْمَعِينَ
وَعَلَىٰ مَنْ سَلَّ سَيْفَهُ عَلَيْكَ
وَسَلَلْتَ سَيْفَكَ عَلَيْهِ
يَا أَمِيرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُنَافِقِينَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ
وَعَلَىٰ مَنْ رَضِيَ بِمَا سَاءَكَ
وَلَمْ يَكْرَهْهُ وَأَغْمَضَ عَيْنَهُ وَلَمْ يُنْكِرْ
أَوْ أَعَانَ عَلَيْكَ بِيَدٍ أَوْ لِسَانٍ
أَوْ قَعَدَ عَنْ نَصْرِكَ
أَوْ خَذَلَ عَنِ ٱلْجِهَادِ مَعَكَ
أَوْ غَمَطَ فَضْلَكَ
وَجَحَدَ حَقَّكَ
أَوْ عَدَلَ بِكَ مَنْ جَعَلَكَ ٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِ مِنْ نَفْسِهِ
وَصَلَوَاتُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ ٱللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
وَسَلامُهُ وَتَحِيَّاتُهُ
وَعَلَىٰ ٱلأَئِمَّةِ مِنْ آلِكَ ٱلطَّاهِرِينَ
إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
وَالأَمْرُ ٱلْأَعْجَبُ
وَٱلْخَطْبُ ٱلْأَفْظَعُ بَعْدَ جَحْدِكَ حَقَّكَ
غَصْبُ ٱلصِّدِّيقَةِ ٱلطَّاهِرَةِ ٱلزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ ٱلنِّسَاءِ فَدَكاً
وَرَدُّ شَهَادَتِكَ وَشَهَادَةِ ٱلسَّيِّدَيْنِ سُلالَتِكَ
وَعِتْرَةِ ٱلْمُصْطَفَىٰ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ
وَقَدْ أَعْلَىٰ ٱللَّهُ تَعَالَىٰ عَلَىٰ ٱلأُمَّةِ دَرَجَتَكُمْ
وَرَفَعَ مَنْزِلَتَكُمْ
وَأَبَانَ فَضْلَكُمْ وَشَرَفَكُمْ عَلَىٰ ٱلْعَالَمِينَ
فَأَذْهَبَ عَنْكُمُ ٱلرِّجْسَ وَطَهَّرَكُمْ تَطْهِيراً
قَالَ ٱللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:
“إِنَّ ٱلإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً.
إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعاً.
وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعاً.
إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ.“
فَٱسْتَثْنَىٰ ٱللَّهُ تَعَالَىٰ نَبِيَّهُ ٱلْمُصْطَفَىٰ
وَأَنْتَ يَا سَيِّدَ ٱلْأَوْصِيَاءِ مِنْ جَمِيعِ ٱلْخَلْقِ
فَمَا أَعْمَهَ مَنْ ظَلَمَكَ عَنِ ٱلْحَقِّ
ثُمَّ أَفْرَضُوكَ سَهْمَ ذَوِي ٱلْقُرْبَىٰ مَكْراً
وَأَحَادُوهُ عَنْ أَهْلِهِ جَوْراً
فَلَمَّا آلَ ٱلْأَمْرُ إِلَيْكَ أَجْرَيْتَهُمْ عَلَىٰ مَا أَجْرَيَا
رَغْبَةً عَنْهُمَا بِمَا عِندَ ٱللَّهِ لَكَ
فَأَشْبَهَتْ مِحْنَتُكَ بِهِمَا مِحَنَ ٱلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ ٱلسَّلاَمُ
عِندَ ٱلْوَحْدَةِ وَعَدَمِ ٱلْأَنْصَارِ
وَأَشْبَهْتَ فِي ٱلْبَيَاتِ عَلَىٰ الْفِرَاشِ ٱلذَّبِيحَ عَلَيْهِ ٱلسَّلاَمُ
إِذْ أَجَبْتَ كَمَا أَجَابَ
وَأَطَعْتَ كَمَا أَطَاعَ إِسْمَاعِيلُ صَابِراً مُحْتَسِباً
إِذْ قَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ
فَٱنْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ.
قَالَ: يَا أَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ
سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّابِرِينَ.
وَكَذٰلِكَ أَنْتَ لَمَّا أَبَاتَكَ ٱلنَّبِيُّ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
وَأَمَرَكَ أَنْ تَضْجَعَ فِي مَرْقَدِهِ
وَاقِياً لَهُ بِنَفْسِكَ
أَسْرَعْتَ إِلَىٰ إِجَابَتِهِ مُطِيعاً
وَلِنَفْسِكَ عَلَىٰ الْقَتْلِ مُوَطِّناً
فَشَكَرَ ٱللَّهُ تَعَالَىٰ طَاعَتَكَ
وَأَبَانَ عَنْ جَمِيلِ فِعْلِكَ بِقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ:
”وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ٱبْتِغَاءَ مَرْضَاةِ ٱللَّهِ.“
ثُمَّ مِحْنَتُكَ يَوْمَ صِفِّينَ
وَقَدْ رُفِعَتِ ٱلْمَصَاحِفُ حِيلَةً وَمَكْراً
فَأْعَرَضَ ٱلشَّكُّ
وَعُزِفَ ٱلْحَقُّ
وَٱتُّبِعَ ٱلظَّنُّ
أَشْبَهَتْ مِحْنَةَ هَارُونَ إِذْ أَمَّرَهُ مُوسَىٰ عَلَىٰ قَوْمِهِ فَتَفَرَّقُواْ عَنْهُ
وَهَارُونُ يُنَادِي بِهِمْ وَيَقُولُ:
يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمٰنُ
فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوٱ أَمْرِي.
قَالُوٱْ: لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ.
وَكَذٰلِكَ أَنْتَ لَمَّا رُفِعَتِ ٱلْمَصَاحِفُ قُلْتَ:
يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهَا وَخُدِعْتُمْ
فَعَصَوْكَ وَخَالَفُوٱ عَلَيْكَ
وَٱسْتَدْعَوْا نَصْبَ ٱلْحَكَمَيْنِ
فَأَبَيْتَ عَلَيْهِمْ وَتَبَرَّأْتَ إِلَىٰ ٱللَّهِ مِنْ فِعْلِهِمْ وَفَوَّضْتَهُ إِلَيْهِمْ
فَلَمَّا أَسْفَرَ ٱلْحَقُّ
وَسَفِهَ ٱلْمُنْكَرُ
وَٱعْتَرَفُوٱ بِٱلزَّلَلِ وَٱلْجَوْرِ عَنِ ٱلْقَصْدِ
ٱخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِهِ
وَأَلْزَمُوكَ عَلَىٰ سَفَهِ ٱلتَّحْكِيمِ ٱلَّذِي أَبَيْتَهُ وَأَحَبُّوهُ
وَحَظَرْتَهُ وَأَبَاحُوٱ ذَنْبَهُمُ ٱلَّذِي ٱقْتَرَفُوهُ
وَأَنْتَ عَلَىٰ نَهْجِ بَصِيرَةٍ وَهُدىٰ
وَهُمْ عَلَىٰ سُنَنِ ضَلالَةٍ وَعَمىٰ
فَمَا زَالُوٱ عَلَىٰ ٱلنِّفَاقِ مُصِرِّينَ
وَفِي ٱلْغَيِّ مُتَرَدِّدِينَ
حَتَّىٰ أَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ وَبَالَ أَمْرِهِمْ
فَأَمَاتَ بِسَيْفِكَ مَنْ عَانَدَكَ فَشَقِيَ وَهَوَىٰ
وَأَحْيَا بِحُجَّتِكَ مَنْ سَعَدَ فَهُدِيَ
صَلَوَاتُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ غَادِيَةً وَرَائِحَةً
وَعَاكِفَةً وَذَاهِبَةً
فَمَا يُحِيطُ ٱلْمَادِحُ وَصْفَكَ
وَلاَ يُحْبِطُ ٱلطَّاعِنُ فَضْلَكَ
أَنْتَ أَحْسَنُ ٱلْخَلْقِ عِبَادَةً
وَأَخْلَصُهُمْ زَهَادَةً
وَأَذَبُّهُمْ عَنِ ٱلدِّينِ
أَقَمْتَ حُدُودَ ٱللَّهِ بِجُهْدِكَ
وَفَلَلْتَ عَسَاكِرَ ٱلْمَارِقِينَ بِسَيْفِكَ
تُخْمِدُ لَهَبَ ٱلْحُرُوبِ بِبَنَانِكَ
وَتَهْتِكُ سُتُورَ ٱلشُّبَهِ بِبَيَانِكَ
وَتَكْشِفُ لَبْسَ ٱلْبَاطِلِ عَنْ صَرِيحِ ٱلْحَقِّ
لاَ تَأْخُذُكَ فِي ٱللَّهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ
وَفِي مَدْحِ ٱللَّهِ تَعَالَىٰ لَكَ غِنَىٰ
عَنْ مَدْحِ ٱلْمَادِحِينَ وَتَقْرِيظِ ٱلْوَاصِفِينَ
قَالَ ٱللَّهُ تَعَالَىٰ:
”مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوٱ مَا عَاهَدُوٱ ٱللَّهَ عَلَيْهِ
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوٱ تَبْدِيلًا.“
وَلَمَّا رَأَيْتَ أَنْ قَتَلْتَ ٱلنَّاكِثِينَ وَٱلْقَاسِطِينَ وَٱلْمَارِقِينَ
وَصَدَقَكَ رَسُولُ ٱللَّهِ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعْدَهُ
فَأَوْفَيْتَ بِعَهْدِهِ قُلْتَ:
أَمَا آنَ أَنْ تُخْضَبَ هٰذِهِ مِنْ هٰذِهِ؟
أَمْ مَتَىٰ يُبْعَثُ أَشْقَاهَا؟
وَاثِقًا بِأَنَّكَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ
وَبَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ
قَادِمٌ عَلَىٰ ٱللَّهِ
مُسْتَبْشِرٌ بِبَيْعِكَ ٱلَّذِي بَايَعْتَهُ بِهِ
وَذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
اَللَّهُمَّ ٱلْعَنْ قَتَلَةَ أَنْبِيَائِكَ وَأَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ
بِجَمِيعِ لَعَنَاتِكَ
وَأَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ
وَٱلْعَنْ مَنْ غَصَبَ وَلِيَّكَ حَقَّهُ
وَأَنْكَرَ عَهْدَهُ
وَجَحَدَهُ بَعْدَ ٱلْيَقِينِ وَٱلإِقْرَارِ بِٱلْوِلاَيَةِ لَهُ
يَوْمَ أَكْمَلْتَ لَهُ ٱلدِّينَ
اَللَّهُمَّ ٱلْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ
وَمَنْ ظَلَمَهُ وَأَشْيَاعَهُمْ وَأَنْصَارَهُمْ
اَللَّهُمَّ ٱلْعَنْ ظَالِمِي ٱلْحُسَيْنِ وَقَاتِلِيهِ
وَٱلْمُتَابِعِينَ عَدُوَّهُ وَنَاصِرِيهِ
وَٱلرَّاضِينَ بِقَتْلِهِ وَخَاذِلِيهِ لَعْناً وَبِيلاً
اَللَّهُمَّ ٱلْعَنْ أَوَّلَ ظَالِمٍ ظَلَمَ آلَ مُحَمَّدٍ
وَمَانِعِيهِمْ حُقُوقَهُمْ
اَللَّهُمَّ خُصَّ أَوَّلَ ظَالِمٍ وَغَاصِبٍ لآِلِ مُحَمَّدٍ بِٱللَّعْنِ
وَكُلَّ مُسْتَنٍّ بِمَا سَنَّ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ ٱلنَّبِيِّينَ
وَعَلَىٰ عَلِيٍّ سَيِّدِ ٱلْوَصِيِّينَ وَآلِهِ ٱلطَّاهِرِينَ
وَٱجْعَلْنَا بِهِمْ مُتَمَسِّكِينَ
وَبِوِلاَيَتِهِمْ مِنَ ٱلْفَائِزِينَ ٱلآمِنِينَ
ٱلَّذِينَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ

Read and keep it in the app

Open Islamic Toolkit to save this ziyarat to your favourites, read it with comfortable text sizes and fonts, and see what to recite today. It is free, in eight languages.